سعاد الحكيم

39

المعجم الصوفي

* الأب الأول هو الروح الكلي 2 مرادف : أول الآباء 3 ، الأب الأكبر في الروحانيات نجد ان جميع الأرواح صدرت عن « روح واحدة » ، هذه الروح الواحدة هي ما يعبر عنها أحيانا ابن عربي بالروح الكلي وحقيقة محمد صلى اللّه عليه وسلم والعقل الأول والعقل الأكبر . . . وهذه الروح الواحدة بفعل صدور جميع الأرواح عنها كانت « الأب الأول » يقول الحاتمي : « . . . فإنه أول ما خلق اللّه العقل وهو الذي ظهرت منه هذه العقول . . . فهو أول الآباء ، وسمّاه اللّه في كتابه العزيز الروح واضافه اليه . . . « فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » * ( 29 / 15 - 72 / 38 ) وهو هذا العقل الأكبر . . . » ( ف 2 / 67 ) « . . . ذلك ان النفوس خلقت من معدن واحد كما قال تعالى : « خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ » [ 39 / 6 ] وقال بعد استعداد خلق الجسد « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » [ 29 / 15 ] فمن روح واحدة صح السر المنفوخ في المنفوخ فيه وهو النفس . . . فلما كان أصل هذه النفوس الجزئية الطهارة من حيث أبيها 4 . . . » ( ف 2 / 272 ) « الأب الأول في الروحانيات ، وهو أبو آدم وأبو العالم ، وهو حقيقة محمد صلى اللّه عليه وسلم وروحه 5 . . . » ( كتاب الاسفار ص 23 ) . « اعلم أيدك اللّه ، ان أصل أرواحنا روح محمد صلى اللّه عليه وسلم فهو أول الآباء روحا . . . » ( ف 3 / 50 ) - - - - - ( 1 ) كثيرا ما ترد كلمة « أبينا » أو « والدنا » عند ابن عربي مضافة ، دون بيان ، إلى ضمير الجمع المتصل ويقصد بهذا الضمير المتصل البشر ، فيكون أبونا أو والدنا هو ابا البشر : آدم . « بها قد استخلف الرحمن والدنا . . . [ إشارة إلى الآية : إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 2 / 30 » ] » ( ف 4 / 26 ) . « الاملاك . . . وهم تلامذة أول الاباء . . . فالبنون ما عندهم من العلم الا ما نقل إليهم - - - - -